مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

187

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فقد روي « 1 » أنّ النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم كان يستلم الحجر ويقبّله ولو بالمحجن « 2 » . وفي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام - في حديث - قال : « إذا أتيت البيت . . . ثمّ تأتي الحجر الأسود فتستلمه وتقبّله ، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبّل يدك . . . » « 3 » ، وغيرهما من الأخبار « 4 » الواردة في ذلك . وبالنسبة إلى أركان الكعبة فقد ذكر بعضهم « 5 » أنّه يتبرّك بها ، ولم يستبعد استفادة رجحان أصناف التبرّك بالأركان وخصوصاً الركنين ، بل غيرهما ممّا هو في دبر الكعبة ، من إلصاق البطن والوجه والالتزام والتقبيل ونحوها ؛ وذلك لظاهر عدّة نصوص : منها : ما في صحيح جميل بن صالح ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه‌السلام يستلم الأركان كلّها « 6 » . ومنها : رواية عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه‌السلام يقول : « طاف رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم على ناقته العضباء ، وجعل يستلم الأركان بمحجنه ويقبّل المحجن » « 7 » . أمّا كسوة الكعبة ونحوها ممّا يتبرّك به فقد ذكرها جملة من الفقهاء « 8 » . قال الشيخ كاشف الغطاء : « إنّه لا بأس بأخذ شيء للتبرّك من الأوقاف بعد أولها إلى الخراب ، كنقض المساجد - دون ترابها وحصاها - والمشاهد المشرّفة والكعبة وثيابها وفرشها وآلاتها ونقض صناديقها ونحو ذلك » « 9 » . ومن النصوص المتضمّنة جواز أخذ

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 316 ، ب 13 من الطواف ، ح 2 ، و 442 ، ب 81 ، ح 2 ، 3 . ( 2 ) كشف اللثام 5 : 464 . الرياض 7 : 38 . جواهرالكلام 19 : 344 . والمِحجن : عصا معقّفة الرأس كالصولجان . لسان العرب 3 : 68 . ( 3 ) الوسائل 14 : 249 ، ب 4 من زيارة البيت ، ح 1 . ( 4 ) انظر : الوسائل 13 : 316 ، ب 13 من الطواف . ( 5 ) جواهر الكلام 19 : 361 . وانظر : كشف الغطاء 3 : 452 . ( 6 ) الوسائل 13 : 337 ، ب 22 من الطواف ، ح 1 . وانظر : 344 ، ب 25 ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 13 : 441 ، ب 81 من الطواف ، ح 1 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 170 ، و 28 : 154 . مستمسك العروة 4 : 156 . ( 9 ) كشف الغطاء 4 : 276 .